اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
281
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
فلما رأيتهنّ قمت إليهنّ متفكّرة لهنّ فقلت : بأبي أنتنّ ، من أهل مكة أم من أهل المدينة ؟ فقلن : يا بنت محمد ، لسنا من أهل مكة ولا من أهل المدينة ولا من أهل الأرض جميعا ، غير أنّنا جوار من الحور العين من دار السلام ؛ أرسلنا رب العزّة إليك يا بنت محمد ، إنا إليك مشتاقات . فقلت للتي أظنّ أنها أكبر سنّا : ما اسمك ؟ قالت : اسمي مقدودة . قلت : ولم سمّيت مقدودة ؟ قالت : خلقت للمقداد بن الأسود الكندي صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فقلت للثانية : ما اسمك ؟ قالت : ذرّة . قلت : ولم سمّيت ذرّة وأنت في عيني نبيلة ؟ قالت : خلقت لأبي ذر الغفاري صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فقلت للثالثة : ما اسمك ؟ قالت : سلمي . قلت : ولم سمّيت سلمي ؟ قالت : أنا لسلمان الفارسي مولى أبيك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . قالت فاطمة عليها السّلام : ثم أخرجن لي رطبا أزرق كأمثال الخشكنانج الكبار ، أبيض من الثلج وأزكى ريحا من المسك الأذفر ، فأحضرته فقالت لي : يا سلمان ، أفطر عليه عشيّتك ، فإذا كان غدا فجئني بنواه ، أو قالت : عجمه . قال سلمان : فأخذت الرطب ، فما مررت بجمع من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلا قالوا : يا سلمان ! أمعك مسك ؟ قلت : نعم . فلما كان وقت الإفطار ، أفطرت عليه فلم أجد له عجما ولا نوى . فمضيت إلى بنت رسول اللّه عليها السّلام في اليوم الثاني فقلت لها : إني أفطرت على ما أتحفتيني به فما وجدت له عجما ولا نوى . قالت : يا سلمان ، ولن يكون له عجم ولا نوى وإنما هو نخل غرسه اللّه في دار السلام بكلام علّمنيه أبي محمد صلّى اللّه عليه وآله ، كنت أقوله غدوة وعشيّة . قال سلمان : قلت : علّمني الكلام يا سيدتي . فقالت : إن سرّك أن لا يمسّك أذى الحمّى ما عشت في دار الدنيا فواظب عليه . ثم قال سلمان : علّمتني هذا الحرز فقالت : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، بسم اللّه النور ، بسم اللّه نور النور ، بسم اللّه نور على نور ، بسم اللّه الذي هو مدبّر الأمور ، بسم اللّه الذي خلق النور من النور ، الحمد للَّه الذي خلق النور من النور ، وأنزل النور على الطور ، في كتاب مسطور ، في رقّ منشور ، بقدر